ستتناول هذه المقالة الأثر البيئي للبطاريات، وستتعرف على تأثيرها على البيئة والإنسان.
أضرار البطاريات على البيئة وجسم الإنسان
تُشكّل البطاريات تهديدًا بيئيًا كبيرًا. فعند انتهاء عمرها الافتراضي، تُرمى هذه البطاريات الصغيرة في القمامة أو في قنوات النفايات. ثم تنقلها شاحنات القمامة إلى مكبّ النفايات. ومع مرور الوقت، تبدأ البطارية بالتحلل، مطلقةً مواد ضارة. تُشكّل هذه المواد مخاطر جسيمة على البيئة والإنسان.
لماذا يحدث هذا؟ الإجابة واضحة في الواقع. اللوم يقع على عاتق الناس. فمعظمهم لا يأخذون بطارياتهم المستعملة إلى نقاط التجميع المخصصة، بل يرمونها في الشارع أو في سلة المهملات. على الرغم من أن كل خلية جلفانية نوع aaأو أي نوع آخر، ستجد أيقونة سلة مهملات مشطوبة. هذا يعني أنه لا يجب عليك التخلص من حاويات الطاقة هذه المستخدمة لتشغيل الأجهزة.
كيف تُعدّ البطاريات ضارة؟
الأضرار التي تسببها البطاريات هي كالتالي:
- تحتوي عناصر الطاقة على مواد خطرة، المغنيسيوم، الزئبق، القصدير، الرصاص، النيكل، الزنك، الكادميوموالتي يمكن أن تتراكم في الجسم، مما يسبب المرض.
- عند احتراقها، تطلق مصادر الطاقة المهدرة غازات الديوكسين المحددة التي تسمم الناس.
- قد يبتلع الأطفال الصغار الخلية الجلفانيةوتسبب لنفسك الضرر.
- يمكن أن تنفجر البطاريات وتسبب أضراراً جسيمة.
- قد يؤدي الاستخدام غير الصحيح في حالة حدوث ماس كهربائي إلى الإصابة بحروق.
إن الخطر الناجم عن أسطوانات الطاقة المستعملة خطير.
الأثر البيئي للبطاريات
يزعم العلماء أن بطارية واحدة تلوث 20 مترًا مربعًا من الأرض. ويعود هذا التأثير البيئي إلى المعادن الثقيلة. فإلى جانب التربة، تُلوث هذه البطاريات أيضًا مساحة من الأرض. الخلية الجلفانيةيمكن أن تلوث ما يصل إلى 400 لتر من الماء. وتتسبب الأسطوانات الجلفانية في هذا النوع من الضرر البيئي شهرياً.
تُعيق التربة الملوثة نمو النباتات وتزويد كوكبنا بالأكسجين، فتصبح قاحلة. ويستغرق إصلاح هذا الضرر عقودًا. تتغلغل أملاح المعادن الثقيلة في التربة، ويتسرب بعضها إلى المياه الجوفية، حاملةً معها جميع المواد الكيميائية مباشرةً إلى الأنهار.
عند احتراق مصادر الكهرباء، فإنها تُلحق المزيد من الضرر. إذ تُطلق مواد سامة تتسرب إلى السحب، ثم تتساقط هذه المواد الكيميائية على شكل أمطار، مُسببةً التلوث. والضرر البيئي هائل، حيث تُعاني جميع النباتات والحيوانات بشدة من هذا التلوث.
تحتوي الخلايا الجلفانية على الرصاص. وعندما تتحلل خلية البطارية، ينطلق الرصاص في الهواء، مما يضر بدوره بجميع الكائنات الحية المحيطة بها.
أضرار البطاريات على الإنسان
لا تقتصر أضرار مصادر الكهرباء المستعملة على البيئة فحسب، بل تمتد لتشمل الناس أيضاً.
يكمن الضرر الذي يلحق بالإنسان في أن الرصاص الموجود في خلية البطارية يُلحق الضرر بالجهاز البولي التناسلي (الكليتين). كما تتأثر العظام والأنسجة العصبية. وفي بعض الأحيان، تتلف خلايا الدم الحمراء. أما الكادميوم فيُلحق الضرر بالرئتين ويُسبب بعض الضرر للكليتين.
يؤثر معدن ثقيل كالزئبق على جميع أعضاء الجسم تقريباً. فهو يُلحق الضرر بالجهاز التنفسي، ويتغلغل في الكلى والجهاز العصبي ويدمرهما. كما يُسبب الزئبق اضطرابات في عملية الهضم.
يؤدي الزنك والنيكل إلى تلف الدماغ وتدمير البنكرياس. علاوة على ذلك، يمكن أن تُلحق آثارهما الضرر بالأمعاء، مما يؤثر على الجسم بأكمله.
تحتوي الخلايا الجلفانية على مواد قلوية، وهي ضارة بصحة الإنسان. ولها تأثير سلبي على الجلد والأغشية المخاطية.
إن إلقاء بطارية في سلة المهملات أشبه بقنبلة موقوتة. فبمجرد أن يبدأ الكوب بالتحلل، سيتلقى العالم جرعة جديدة من السم.
قد يتسبب مصدر الطاقة الأسطواني في أضرار صحية جسيمة، بما في ذلك السرطان واضطرابات الإنجاب. في البداية، يصعب ملاحظة أي تغييرات، ولكن مع مرور الوقت، قد تظهر آثار مصادر الطاقة الصغيرة، إذ يمكن أن تتراكم في الجسم. لذا، فإن التخلص من مصادر الطاقة في القمامة لن يؤدي إلا إلى عواقب وخيمة.
ما هو نمط الضرر وكيف يتم توزيع المواد الضارة المنبعثة من البطاريات؟
فيما يلي توضيح واضح لكيفية إضرار البطاريات بالبيئة.
تغوص مصادر الطاقة المهملة في باطن الأرض، حيث تبدأ بالتحلل، وتتسرب منها المواد الضارة، وتحديداً المعادن الثقيلة والقلويات. تتغلغل هذه المواد إلى أعماق أكبر لتصل إلى المياه الجوفية، ومنها إلى الأنهار.
بالإضافة إلى ذلك، تستهلك الحيوانات والبشر الهيدروجين2أ. إذا لم تستخدم أي مرشحات لتنقية المياه، فإن المواد الكيميائية من مصادر غذائك ستدخل جسمك. علاوة على ذلك، تدخل المواد الضارة ليس فقط عن طريق الماء ولكن أيضًا عن طريق الطعام.
هل البطاريات المستعملة خطيرة؟
يتضح مما سبق أن البطاريات المستعملة ضارة بالفعل. ولكن باتباع جميع احتياطات السلامة اللازمة، يمكن تجنب هذه العواقب الوخيمة، والحد من جميع مخاطرها.
بما أن مصادر الطاقة الأسطوانية تحتوي على مواد خطرة على الطبيعة، فيجب مراعاة جميع احتياطات السلامة.
إليك ما عليك فعله لمنع تلف البطاريات:
- كبديل للخلايا الجلفانية، يمكنك استخدام مقبس عادي
- خذ البطاريات القابلة لإعادة الشحن، يمكن شحنها واستخدامها لمدة تصل إلى 2-5 سنوات
- اختر المنتجات التي تحمل علامة خالية من الزئبق والكادميوم
- إن أمكن، خذ مصادر الطاقة الخاصة بك إلى نقطة تجميع مخصصة. خزّنها في صندوق مغلق في المنزل.
- أدخل البطارية في الجهاز مع مراعاة قطبية
- لا تقم بتفكيك الخلايا الجلفانية المستعملة.
- راقبوا الأطفال عن كثب لأنهم قد يبتلعون هذه الأسطوانة الملونة دون علمهم.
لذلك، إذا اتبعت احتياطات السلامة واستخدمت نقاط إعادة التدوير، فلن يكون هناك أي ضرر من البطاريات على البيئة أو البشر!











